الحسن بن محمد البوريني

37

تراجم الأعيان من أبناء الزمان

كان من الأمراء النوريّة . وكانت له فضيلة زائدة . ويطل على تربته شبّا كان ، على رأس كل واحد منهما حجر فيه أسطر منقوشة . فأمّا الأوّل فعليه من الكتابة هكذا : « قال « 1 » الأمير الكبير المجاهد المرابط الاسفهسلّار [ السعيد الشهيد ] « 2 » سيف الدين بن علي بن قليج [ بن عبد اللّه ] « 2 » رحمه اللّه تعالى هذه الأبيات وأمر أن تكتب على قبره » . وعلى الحجر الثاني الأبيات وهي : هذه دارنا التي نحن فيها * دار حقّ وما سواها يزول فاعتمر ما استطعت دارا إليها * عن قريب يفضي بك التحويل واعتمد صالحا يؤانسك فيها * مثلما يؤنس الخليل الخليل ( 9 ب ) واستمر الشيخ أحمد المذكور بالمدرسة المذكورة مدة عمره . وكان يتعاطى الاصلاح بين الناس . وكانت له حفدة « 3 » يأخذون ممّن يحضر عندهم بعض دراهم ويقولون : لأجل زيت الزاوية . وخلف الشيخ ولدا صغيرا يقال له عبد القادر . وهو من بنت قاضي القضاة ابن الفرفور . فإنّ الشيخ المذكور قد تزوج ثنتين من بنات الفرفور ، فأعقب من الثانية الولد المذكور . وهو الآن مقيم مع والدته وبعض أتباعهم بالمدرسة المذكورة . ويتعاطى الذكر على عادة أبيه . وحاصل الأمر أنّه كان من محاسن دمشق . وكانت له كلمات في

--> ( 1 ) انظر Repertoire d'epigraphie arabe الجزء الحادي عشر : 178 ؛ وذيل ثمار المقاصد ص 246 ؛ وخطط دمشق ص 96 والمصادر المذكورة فيه . ( 2 ) الزيادة من الكتابة نفسها التي رجعنا إليها . وانظر المصادر السابقة . ( 3 ) م « حضرة »